وكذلك أهلُ التفسير، يضعون في تفاسيرهم أحاديثَ مكذوبة.
وكذلك كثيرٌ من الفقهاء؛ يستدلُّون في كُتُبهم على المسائل بأحاديثَ ضعيفةٍ أو مكذوبةٍ، ومَن لم يميِّز يَقَع في غلط عظيم، فالله المستعان.
وقد فَرَّقَ اللهُ بين الحَقِّ والباطل بأهلِ النُّور والإِيمان والنَّقْد، العَارفين بالنَّقْلِ، والذَّائِقين كلامَ الرَّسولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالعقل.
وقد صَنَّفوا في ذلك كُتُباً في الجرح والتعديل. فهذا العِلم مُسَلَّمٌ لهم، لهم فيه طُرُقٌ ومعارف يختصُّون بها. وقد قال الإِمام أحمد: ثلاثةُ (١) عُلوم ليس لها أُصُول: المغازي والملاحم والتفسير. ومعنى ذلك: أَنَّ الغالب عليها أَنَّها مرسلَة.
وكذلك «قِصص الأنبياء» للبخاري (٢) والثعلبي (٣) فيها ما فيها.
والمقصود: أَنَّ الصَّادق تَمُرُّ به أحاديثُ يقطعُ قلبُه بأَنَّها موضوعة أو ضعيفة.