الكتاب: الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم
المؤلف: محمد بن فتوح بن عبد الله بن فتوح بن حميد الأزدي الميورقي الحَمِيدي أبو عبد الله بن أبي نصر (ت ٤٨٨هـ)
المحقق: د. علي حسين البواب
الناشر: دار ابن حزم - لبنان/ بيروت
الطبعة: الثانية، ١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م
عدد الأجزاء: ٢×٤
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
لَا يمنعك ذَلِك، ابتاعي وأعتقي " قَالَ: ثمَّ قَامَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي النَّاس، فَحَمدَ الله، ثمَّ قَالَ: " أما بعد ".
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَت:
جَاءَتْنِي بَرِيرَة فَقَالَت: كاتبت أَهلِي على تسع أَوَاقٍ، فِي كل عَام أُوقِيَّة، فأعينيني. . ثمَّ ذكر ذَلِك، وَفِيه: ثمَّ قَامَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي النَّاس، فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: " مَا بَال أقوامٍ يشترطون شُرُوطًا لَيست فِي كتاب الله؟ مَا كَانَ من شَرط لَيْسَ فِي كتاب الله فَهُوَ بَاطِل، وَإِن كَانَ مائَة شَرط، قَضَاء الله أَحَق، وَشرط الله أوثق، وَإِنَّمَا الْوَلَاء لمن أعتق ".
وَعند البُخَارِيّ من رِوَايَة عبيد بن إِسْمَاعِيل نَحوه، وَفِي آخِره:
مَا بَال رجالٍ يَقُول أحدهم: أعتق يَا فلَان ولي الْوَلَاء، إِنَّمَا الْوَلَاء لمن أعتق ".
وَهَكَذَا فِي رِوَايَة مُسلم عَن أبي كريب عَن أبي أُسَامَة بِنَحْوِهِ.
وَفِي رِوَايَة جرير عَن هِشَام قَالَ:
وَكَانَ زَوجهَا عبدا، فَخَيرهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَلَو كَانَ حرا لم يخيرها.
وَأخرج البُخَارِيّ من حَدِيث الْأسود بن يزِيد عَن عَائِشَة:
أَنَّهَا أَرَادَت أَن تشتري بَرِيرَة لِلْعِتْقِ، ثمَّ ذكر نَحْو مَا تقدم فِي أَن الْوَلَاء لمن أعتق، وَفِي إِبَاحَة مَا تصدق بِهِ عَلَيْهَا.