أعتقيها، فَإِن الْوَلَاء لمن أعْطى الْوَرق " فأعتقتها. فَدَعَاهَا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَخَيرهَا من زَوجهَا، فَقَالَت: لَو أَعْطَانِي كَذَا وَكَذَا مَا ثَبت عِنْده، فَاخْتَارَتْ نَفسهَا.
وَكَانَ زَوجهَا حرا. قَالَ البُخَارِيّ: قَول الْأسود مُنْقَطع، وَقَول ابْن عَبَّاس: رَأَيْته عبدا - أصح.
أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أُتِي بِلَحْم بقر، فَقيل: هَذَا مَا تصدق بِهِ على بَرِيرَة، فَقَالَ: " هُوَ لَهَا صَدَقَة، وَلنَا هَدِيَّة ".
دخلت على عَائِشَة فَقلت: كنت غُلَاما لعتبة بن أبي لَهب، وَمَات وورثني بنوهٍ، وَإِنَّهُم باعوني من ابْن أبي عَمْرو، وَاشْترط بَنو عتبَة الْوَلَاء. فَقَالَت: دخلت عَليّ بَرِيرَة، فَقَالَت: اشتريني وأعتقيني. قلت: نعم. قَالَت: لَا يبيعوني حَتَّى يشترطوا ولائي، قلت: لَا حَاجَة لي فِيك، فَسمع بذلك النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَو بلغه، فَقَالَ: " مَا شَأْن بَرِيرَة؟ " فَذكرت