خلَافَة مُعَاوِيَة أَن رَافع بن خديج يحدث فِيهَا بنهي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَدخل عَلَيْهِ وَأَنا مَعَه فَسَأَلَهُ، فَقَالَ:
كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ينْهَى عَن كِرَاء الْمزَارِع، فَتَركهَا ابْن عمر، فَكَانَ إِذا سُئِلَ عَنْهَا بعد قَالَ: زعم ابْن خديج أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نهى عَنْهَا.
سَمِعت ابْن عمر يَقُول: كُنَّا لَا نرى بالْخبر بَأْسا حَتَّى كَانَ عَام أول، فَزعم رافعٌ أَن نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نهى عَنهُ، فتركناه من أَجله.
وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث أبي النَّجَاشِيّ عَن رَافع عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِنَحْوِ حَدِيث ظهير بن رَافع، وَلم يذكر أَبُو النَّجَاشِيّ فِي رِوَايَته عَن رَافع ظهيراً.
وَقد رَوَاهُ مُسلم من حَدِيث سُلَيْمَان بن يسَار عَن رَافع عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَلم يقل: عَن بعض عمومته. وَقد قَالَ بعض الروَاة: عَن سُلَيْمَان عَن رَافع عَن بعض عمومته. وَفِيه قَالَ نَهَانَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن أمرٍ كَانَ لنا نَافِعًا، وطواعية الله وَرَسُوله أَنْفَع لنا: نَهَانَا أَن نحاقل الأَرْض فنكريها على الثُّلُث وَالرّبع وَالطَّعَام الْمُسَمّى، وَأمر رب الأَرْض أَن يَزْرَعهَا أَو يَزْرَعهَا، وَكره كراءها وَمَا سوى ذَلِك.
٧٦٨ - الثَّانِي: عَن عَبَايَة بن رِفَاعَة بن رَافع عَن جده، وَمِنْهُم من قَالَ: عَن أَبِيه عَن جده رَافع بن خديج قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِذِي الحليفة من تهَامَة، فَأصَاب النَّاس جوعٌ، فَأَصَابُوا إبِلا وَغنما، وَكَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي أخريات الْقَوْم،