فعجلوا وذبحوا، ونصبوا الْقُدُور. فَأمر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بالقدور فأكفئت. ثمَّ قسم فَعدل عشرَة من الْغنم بِبَعِير. فند. مِنْهَا بعيرٌ، فطلبوه فأعياهم، وَكَانَ فِي الْقَوْم خيل يسيرةٌ، فَأَهوى رجلٌ مِنْهُم بسهمٍ فحبسه الله، فَقَالَ: " إِن لهَذِهِ الْبَهَائِم أوابد كأوابد الْوَحْش، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا ". قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، إِنَّا لاقو الغدو غَدا، وَلَيْسَت مَعنا مدى، أفنذبح بالقصب؟ قَالَ: " مَا أنهر الدَّم. وَذكر اسْم الله عَلَيْهِ فكلوه، لَيْسَ السن وَالظفر، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَن ذَلِك: أما السن فَعظم، وَأما الظفر فمدى الْحَبَشَة ".
سَمِعت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: " الْحمى من فَور جَهَنَّم، فَأَبْرِدُوهَا عَنْكُم بِالْمَاءِ. وَفِي رِوَايَة: " من فيح جَهَنَّم فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ ".