فهرس الكتاب
* وأما رواية أبى زرعة بن عمرو بن جربر:
ففي البزار كما في زوائده لابن حجر ١/ ٣٥٣:
من طريق إسماعيل بن مسلم عن عمارة بن القعقاع عن أبى زرعة عن أبى هريرة قال: ثقل ابن لفاطمة - رضي الله عنها - فبعثت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تدعوه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ارجع فإن له ما أخد وله ما أبقى وكل لأجل بمقدار" فلما احتضر بعثت إليه فقال لنا قوموا فلما جلس جعل يقرأ: {فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ} حتى قبض فدمعت عينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال سعد: يا رسول الله تبكى وتنهى عن البكاء؟ فقال: "إنما هي رحمة وإنما يرحم الله من عباده الرحماء" وإسماعيل هو المكى ضعيف وذكر البزار أنه تفرد به.
١٦٨٦/ ٦١ - وأما حديث ابن مسعود:
فرواه عبد الرزاق ٣/ ٥٦٣:
من طريق إسماعيل بن أبى خالد عن قيس عن ابن مسعود قال: لما قتل زيد بن حارثة أبطأ أسامة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يأته ثم جاءه بعد ذلك فقام بين يدى النبي - صلى الله عليه وسلم - فدمعت عيناه وبكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما نزفت عبرته قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لم أبطأت عنا ثم جئت تحزننا" قال: فلما كان الغد جاءه فلما رآه النبي - صلى الله عليه وسلم - مقبلاً قال: "إنى للاقٍ منك اليوم ما لقيت منك أمس" فلما دنا دمعت فبكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " وإسناده صحيح.
١٦٨٧/ ٦٢ - وأما حديث أسامة بن زيد:
فرواه البخاري ٣/ ١٥١ ومسلم ٢/ ٦٣٥ وأبو داود ٣/ ٤٩٢ والنسائي ٤/ ٢١ و ٢٢ وابن ماجه ١/ ٥٠٦ وأحمد ٥/ ٢٠٤ و ٢٠٥ و ٢٠٦ و ٢٠٧ وعبد الرزاق ٣/ ٥٥١ والحربى في غريبه ١/ ٢٥٤ و ٢/ ٨٦٨ والبيهقي ٤/ ٦٨:
من طريق عاصم بن سليمان عن أبى عثمان قال: حدثنى أسامة بن زيد رضى الله عنهما قال: " أرسلت ابنة النبي - صلى الله عليه وسلم - إليه أن ابئا لى قبض فأتنا فأرسل يقرئ السلام ويقول: "إن لله ما أخد وله ما أعطى وكل عنده بأجل مسمى فلتصبر ولتحتسب" . فأرسلت إليه تقسم عليه ليأتينها. فقام ومعه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل وأبى بن كعب وزيد بن ثابت ورجال. فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصبى ونفسه تقعقع قال حسبته أنه قال: كأنها شن ففاضت عيناه فقال سعد: يا رسول الله ما هذا فقال: هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحماء". والسياق للبخاري.