فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 3494

وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ لكن له علتان تمنعان من الحكم عليه بالصحة: الاضطراب، والاختلاف في صحبة سفيان بن الحكم -أو الحكم بن سفيان- كما يأتي.

والحديث أخرجه البيهقي (١/ ١٦١) من طريق أحمد بن سيار: ثنا محمد بن كثير ... به.

ومن هذا الوجه: أخرجه الحاكم أيضًا (١/ ١٧١) ، وقال:

"صحيح على شرطهما؛ وإنما تركاه للشك فيه؛ وليس ذلك مما يوهنه؛ وقد رواه جماعة عن منصور عن مجاهد عن الحكم بن سفيان" .

وأخرجه النسائي (١/ ٣٣) ، وأحمد (٣/ ٤١٠ و ٤/ ٢١٢ و ٥/ ٤٠٨ و ٤٠٩) من طرق أخرى عن سفيان ... به. قال البيهقي:

"وكذا رواه معمر وزائدة عن منصور" .

قلت: ومن طريق زائدة: أخرجه أحمد أيضًا؛ وهو في الكتاب (رقم ١٦١) ؛ لكن زاد فيه: عن أبيه.

ثمّ روى بإسناده الصحيح عن شريك قال: سألت أهل الحكم بن سفيان؟ فذكروا أنه لم يدرك النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ.

قلت: فعلى هذا؛ فهو مرسل.

وصحح إبراهيم الحربي وأبو زرعة وغيرهما: أن للحكم بن سفيان صحبة! فالله أعلم.

وقد اضطربوا في هذا الحديث اضطرابًا كثيرًا على نحو عشرة وجوه؛ لخصها الحافظ في "تهذيب التهذيب" ، وذكر المصنف بعضها كما يأتي، ويتبين من ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت