فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 3494

أن اضطرابه شديد محير، لا يمكن ترجيح وجه منها على آخر، حتى إن ابن أبي حاتم نقل في "العلل" (١/ ٤٦) ، تصحيحين متناقضين في ذلك! قال:

(فقال أبو زرعة: الصحيح: مجاهد عن الحكم بن سفيان؛ وله صحبة. وسمعت أبي يقول: الصحيح: مجاهد عن الحكم بن سفيان عن أبيه؛ ولأبيه صحبة "!

وكذا قال الترمذي في " العلل " عن البخاري، والذهلي عن ابن المديني: مثل قول أبي حاتم.

وبالجملة: فهذا الاضطراب يستلزم ضعف الإسناد.

لكن الحديث صحيح باعتبار ما له من الشواهد:

فمنها: عن ابن عباس:

أنّ النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ توضأ مرة مرة، ونضح فرجه.

أخرجه الدارمي (١/ ١٨٠) : أخبرنا قبيصة: أبَنا سفيان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عنه.

وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.

وأخرجه البيهقي (١/ ١٦٢) من طريق العباس الدوري: ثنا قبيصة ... به. وقال:

" قوله: ونضح ... تفرد به قبيصة عن سفيان. رواه جماعة عن سفيان دون هذه الزيادة".

قلت: كذلك رواه البخاري وغيره بدون الزيادة، وقد مضى في الكتاب (رقم ١٢٧) ، ولكنها زيادة من ثقة غير منافية لرواية الجماعة؛ فيجب قبولها.

ومنها عن زيد بن حارثة قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت