فهرس الكتاب
أن اضطرابه شديد محير، لا يمكن ترجيح وجه منها على آخر، حتى إن ابن أبي حاتم نقل في "العلل" (١/ ٤٦) ، تصحيحين متناقضين في ذلك! قال:
(فقال أبو زرعة: الصحيح: مجاهد عن الحكم بن سفيان؛ وله صحبة. وسمعت أبي يقول: الصحيح: مجاهد عن الحكم بن سفيان عن أبيه؛ ولأبيه صحبة "!
وكذا قال الترمذي في " العلل " عن البخاري، والذهلي عن ابن المديني: مثل قول أبي حاتم.
وبالجملة: فهذا الاضطراب يستلزم ضعف الإسناد.
لكن الحديث صحيح باعتبار ما له من الشواهد:
فمنها: عن ابن عباس:
أنّ النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ توضأ مرة مرة، ونضح فرجه.
أخرجه الدارمي (١/ ١٨٠) : أخبرنا قبيصة: أبَنا سفيان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عنه.
وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البيهقي (١/ ١٦٢) من طريق العباس الدوري: ثنا قبيصة ... به. وقال:
" قوله: ونضح ... تفرد به قبيصة عن سفيان. رواه جماعة عن سفيان دون هذه الزيادة".
قلت: كذلك رواه البخاري وغيره بدون الزيادة، وقد مضى في الكتاب (رقم ١٢٧) ، ولكنها زيادة من ثقة غير منافية لرواية الجماعة؛ فيجب قبولها.
ومنها عن زيد بن حارثة قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: