فهرس الكتاب
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم؛ وقد أُعل بما لا يقدح، كما يأتي.
والحديث أخرجه الطحاوي (١/ ٨٣) ، والبيهقي (١/ ٣٨٣) من طرق أخرى عن موسى بن إسماعيل ... به.
ثم أخرجاه من طرق أخرى عن حماد بن سلمة ... به.
وأخرجه الدارقطني أيضًا (ص ٩٠) .
وقد علمت أن الحديث صحيح الإسناد. لكن أعلَّه الأئمة بعلتين:
الأولى: تفرد حماد به.
والأخرى: مخالفة الحديث للحديث الصحيح الوارد من طرق؛ منها: عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ:
"إن بلالًا يؤذن بليل؛ فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم" .
أخرجه مسلم (٣/ ١٢٩) وغيره!
أما العلة الأولى: فقد أعلَّه بها المصنف كما سبق؛ وقال عقب حديث نافع الآخر الآتي بعد هذا:
"وهذا أصح من ذاك" ؛ يعني من حديث حماد هذا! وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ١١٤ / رقم ٣٠٨) عن أبيه:
"ولا أعلم روى هذا الحديث عن أيوب ... إلا حماد بن سلمة، وشيئًا حدثنا عمر بن علي الإسْفَذْنِيُّ قال: حدثنا ابن أبي محذورة عن عبد العزيز بن أبي روَّاد عن نافع عن ابن عمر عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، قال: والصحيح عن نافع عن ابن عمر: أن