فهرس الكتاب

الصفحة 1183 من 2180

قلنا لم لا يجوز أن يكون لدلالة إلا أنهم ما نقلوها اكتفاء منهم بالإجماع فإنه متى حصل الدليل الواحد كان الثاني غير محتاج إليه والله

أعلم المسلك الثاني التمسك بقوله عز وجل وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس الله تعالى أخبر عن كون هذه الأمة وسطا والوسط من كل شئ خياره فيكون الله عز وجل قد أخبر عن خيرية هذه الأمة فلو أقدموا على شئ من المحظورات لما اتصفوا بالخيرية وإذا ثبت أنهم لا يقدمون على شئ من المحظورات وجب أن يكون قولهم حجة فإن قيل الآية متروكة الظاهر لأن وصف الأمة بالعدالة يقتضي اتصاف كل واحد منهم بها وخلاف ذلك معلوم بالضرورة فلا بد من حملها على البعض ونحن نحملها على الأئمة المعصومين سلمنا أنها ليست متروكة الظاهر لكن لا نسلم أن الوسط من كل شئ خياره ويدل عليه وجهان الأول أن عدالة الرجل عبارة عن أداء الواجبات واجتناب المحرمات وهذا من فعل الرجل وقد أخبر الله تعالى أنه جعلهم وسطا فاقتضى ذلك أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت