فهرس الكتاب

الصفحة 1184 من 2180

كونهم وسطا من فعله تعالى وذلك يقتضي أن يكون ذلك غير عدالتهم التي ليست من فعل الله تعالى الثاني أن الوسط اسم لما يكون متوسطا بين شيئين فجعله حقيقة في العدل يقتضي الاشتراك وهو خلاف الأصل سلمنا أن الوسط من كل شئ خياره فلم قلتم أن خبر الله

تعالى عن خيرية قوم يقتضي اجتنابهم عن كل المحظورات ولم لا يجوز أن يقال إنه يكفي فيه اجتنباهم ما عن الكبائر فأما عن الصغائر فلا وإذا كان كذلك فيحتمل أن الذي أجمعوا عليه وإن كان خطأ لكنه من الصغائر فلا يقدح ذلك في خيريتهم ومما يؤكد هذا الاحتمال أنه تعالى حكم بكونهم عدولا ليكونوا شهداء على الناس وفعل الصغائر لا يمنع الشهادة سلمنا اجتنابهم عن الصغائر والكبائر ولكن الله تعالى بين أن أتصافهم بذلك إنما كان لكونهم شهداء على الناس ومعلوم أن هذه الشهادة إنما تكون في الآخرة فيلزم وجوب تحقق عدالتهم هناك لأن عدالة الشهود إنما تعتبر حالة الأداء لا حالة التحمل وذلك مما لا نزاع فيه لأن الأمة تصير معصومة في الآخرة فلم قلتم إنهم في الدنيا كذلك سلمنا وجوب كونهم عدولا في الدنيا لكن المخاطبين بهذا الخطاب هم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت