فهرس الكتاب

الصفحة 1189 من 2180

الذي يكون بعيدا عن طرفي الإفراط والتفريط الذين هما رديان أن كان متوسطا فكان فضيلة ولهذا سمي الفاضل في كل شئ وسطا قوله عدالتهم من فعلهم لا من فعل الله تعالى قلنا هذا ممنوع على مذهبنا قوله لم قلت إن إخبار الله تعالى عن عدالتهم يقتضي اجتنابهم عن الصغائر قلنا من الناس من قال لا صغير على الإطلاق بل كل ذنب فهو صغير بالنسبة إلى ما فوقه كبير بالنسبة إلى ما تحته فسقط عنه هذا السؤال وأما من اعترف بذلك فجوابه أن الله تعالى عالم بالباطن والظاهر فلا يجوز أن يحكم بعدالة أحد وصحة شهادته إلا والمخبر عنه مطابق للخبر فلما أطلق الله تعالى القول بعدالتهم وجب أن يكونوا عدولا في كل شئ بخلاف شهود الحاكم حيث تجوز شهادتهم وأن جاز عليهم الصغائر لأنه لا سبيل للحاكم إلى معرفة الباطن فلا جرم اكتفى بالظاهر قوله الغرض من هذه العدالة أداء الشهادة في الآخرة وذلك يوجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت