فهرس الكتاب

الصفحة 1190 من 2180

عدالتهم في الآخرة لا في الدنيا قلنا لو كان المراد صيرورتهم عدولا في الآخرة لقال سنجعلكم أمة وسطا ولأن جميع الأمم عدول في الآخرة فلا يبقى في الآية تخصيص

لأمة محمد صلى الله عليه وسلم بهذه الفضيلة قوله المخاطب بهذ الخطاب هم الذين كانوا موجودين عند نزول هذه الآية قلنا مر الجواب عن مثل هذا السؤال في المسلك الأول والله أعلم وأحكم المسلك الثالث قوله تعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ولام الجنس تقتضي الاستغراق فدل على أنهم أمروا بكل معروف ونهوا عن كل منكر فلو أجمعوا على خطأ قولا لكان قد أجمعوا على منكر قولا ولو كانوا كذلك لكانوا آمرين بالمنكر ناهين عن المعروف وهو يناقض مدلول الآية فإن قيل الآية متروكة الظاهر لأن قوله كنتم خير أمة خطاب معهم وهو يقتضي اتصاف كل واحد منهم بهذا الوصف والمعلوم خلافة فثبت أنه لا يمكن إجراؤها على ظاهرها فنحملها على أن المراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت