فهرس الكتاب

الصفحة 1192 من 2180

في الحال بما صدر عنه في الماضي وإن كان يستحق الذم في الحال بما صدر عنه في الحال فإن عندنا الجمع بين استحقاق الذم والمدح غير ممتنع على ما ثبت في مسألة الاحتياط سلمنا دلالة الآية على حصول هذا الوصف في الحال لكن قوله عز وجل كنتم خير أمة صريح في أن هذا الوصف إنما حصل لهم في الزمان الماضي ومفهومه يدل على عدم حصوله في الحال سلمنا دلالة الآية على اتصافهم بتلك الصفة في الحال ف لم لا يجوز خروجهم عنها بعد ذلك فإنه لا نزاع في أنه يحسن مدح الإنسان بما له من الصفات في الحال وإن كان يعلم زوالها في المستقبل فإن قلت ف يلزم أن يكون إجماعهم حجة في ذلك الزمان قلت هب أنه كذلك لكنا لا نقطع على شئ من الإجماعات بإنه حصل في ذلك الزمان واذا وقع الشك في الكل خرج الكل عن كونه

حجة سلمنا اتصافهم بهذا الوصف في الماضي والحال والمستقبل لكن الآية خطاب مع الموجودين في ذلك الوقت فيكون إجماعهم حجة أما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت