فهرس الكتاب

الصفحة 1193 من 2180

إجماع غيرهم فلا يكون حجة على ما مر من تقرير هذا السؤال في المسلكين الأولين والجواب قوله الآية متروكة الظاهر قلنا لا نسلم قوله لأنها تقتضي أن يكون كل واحد منهم آمرا بالمروف وليس كذلك قلنا المخاطب بقوله تعالى كنتم خير أمة ليس كل واحد من الأمة أما أولا فلأنه تعالى وصف المخاطب بهذا الخطاب بكونه خير أمة فلو كان المخاطب بهذا الخطاب كل واحد من الأمة لزم وصف كل واحد من الأمة بأنه خير أمة وذلك غير جائز لأن الشخص الواحد لا يوصف بأنه أمه إلا على سبيل المجاز كما في قوله تعالى إن إبراهيم كان أمة بدليل أن المتبادر إلى الفهم من قوله حكمت الأمة بكذا المجموع وأما ثانيا فلأنه يلزم في كل واحد أن يكون خير أمة أخرجت للناس وإن كان كل واحد خير أمة وجب أن يكون كل واحد خيرا من صاحبه ولما بطل ذلك ثبت أن المجموع هو المخاطب بهذ الخطاب وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت