فهرس الكتاب

الصفحة 1194 من 2180

يجري مجرى قول الملك لعسكره أنتم خير عسكر في الدينا تفتحون القلاع وتكسرون الجيوش فإن هذا الكلام لا يفهم منه أن الملك وصف كل واحد من آحاد العسكر بذلك بل إنه وصف المجموع بذلك بمعنى أن في العسكر من هو كذلك فكذا ها هنا وصف الله تعالى مجموع الأمة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمعنى أن منهم من هو كذلك وحمله على الإمام المعصوم غير جائز لأنه واحد ولفظ الأمة لفظ الجمع قوله المفرد المعرف لا يفيد الاستغراق قلنا كثير من الناس ذهب إلى أنه يقتضيه وأيضا فلفظ المعرف لو لم نحمله على الاستغراق لوجب حمله على الماهية ويكفي في العمل به ثبوته في صورة واحدة فيكون معناه أنهم أمروا بمعروف واحد ونهوا عن منكر واحد وهذا القدر حاصل في سائر الأمم لأن كل واحد منهم قد كان آمرا بمعروف واحد وهو الدين الذي قبله وناهيا عن منكر واحد وهو الكفر الذي رده وحينئذ لا يثبت بذلك كون هذه الأمة خيرا من سائر الأمم لكن الله تعالى ذكره لبيان ذلك الحكم فعلمنا أنه وجب حمله على الاستغراق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت