فهرس الكتاب

الصفحة 1202 من 2180

الطريق الثالث أنا نسلم أن هذه الأخبار من باب الآحاد وندعي الظن بصحتها وذلك مما لا يمكن النزاع فيه

ثم نقول إنها تدل على أن الإجماع حجة فيحصل حينئذ ظن أن الإجماع حجة وإذا كان كذلك وجب العمل به لأن دفع الضرر المظنون واجب وهذا الطريق أجود الطرق فنقول أما الطريق الأول وهو ادعاء التواتر فبعيد فإنا لا نسلم بلوغ مجموع هذه الأخبار إلى حد التواتر لأن العشرين بل الآلف لا يكون متواترا لأنه ليس يستبعد في العرف إقدام عشرين إنسانا على الكذب في واقعة معينة بعبارات مختلفة وبالجملة فهم مطالبون بإقامة الدلالة على أن مجموع هذه الروايات يستحيل صدوره عن الكذب سلمنا حصول القطع بهذه الأخبار في الجملة لكنكم إما أن تدعوا القطع بلفظها أو بمعناها أما القطع بلفظها فهو أن يقال إنا وإن جوزنا في كل واحد من هذه الأحاديث أن يكون كذبا إلا أنا نقطع بأن مجموعها يستحيل أن يكون كذبا بل لا بد أن يكون بعضها صحيحا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت