فهرس الكتاب

الصفحة 1203 من 2180

وأما القطع بمعناها فهو أن يقال أن هذه الألفاظ على اختلافهما مشتركة في إفادة معنى واحد فذلك المشترك يصير مرويا بكل هذه الألفاظ فيصير ذلك المشترك منقولا بالتواتر فنقول إن أردتم الأول فهو مسلم لكن المقصود لا يتم إلا إذا بينتم أن كل واحد من هذه الألفاظ يدل على أن الإجماع حجة دلالة قاطعة إذ لو وجد فيها ما يدل على المطلوب لا على هذا الوجه لم يحصل الغرض

لأن الذي ثبت عندكم ليس إلا صحه أحد هذه الأخبار فيحتمل أن يكون الصحيح هو ذلك الخبر الذي لا يدل دلالة قاطعة على حقية الإجماع لكنا نرى المستدلين بهذه الأخبار بعد فراغهم من تصحيح المتن يتمسكون بواحد منها على التعيين كقوله عليه الصلاة والسلام لا تجتمع أمتي على خطأ ويبالغون فيه سؤالا وجوابا ومعلوم أنه باطل وأما إن أردتم الثاني فنقول ذلك المعنى المشترك بين الأخبار إما أن يكون هو أن الإجماع حجة أو معنى يلزم منه كون الإجماع حجة فإن كان الأول فقد ادعيتم أنه نقل نقلا متواترا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الإجماع حجة ومعلوم أن ذلك باطل وإلا لكان العلم بكون الإجماع حجة جاريا مجرى العلم بغزوة بدر وأحد ولما وقع الخلاف فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت