فهرس الكتاب

الصفحة 1222 من 2180

وإما عند عدم الإمام فالمكلف إنما يتركه لقبحه لا للخوف من الإمام فإن قلت هذا باطل بترتب العقاب على فعل القبيح فإنه يقتضي أن يكون المكلف تاركا للقبيح لا لقبحه بل للخوف من العقاب قلت أنا سائل فيكفيني أن أقول لم لا يجوز أن تكون هذه الجهة مفسدة مانعة وعليك الدلالة على أنها ليست كذلك ولا يلزم من قولنا ترتيب العقاب عليه لا يقتضي هذه الجهة من المفسدة أن يكون نصب الإمام غير مقتض لها لاحتمال أن يكون حال كل واحدة منهما بخلاف حال الآخر والذي يحقق ذلك أن ترتيب العقاب على فعل القبيح لا يعلم إلا بالشرع فقبل ورود الشرع يجوز أن تكون فيه مفسدة من هذه الجهة فلما ورد الشرع به علمنا أنه لا مفسدة فيه من هذه الجهة لأن الشرع لا يأتي بالمفسدة فنظيره في مسألتنا أن تقولوا يجوز قبل ورود الشرع أن يكون نصب الإمام مفسدة من هذه الجهة فلما ورد الشرع به علمنا أنه لم يكن مفسدة من هذه الجهة لكن على هذا التقدير يصير وجوب الإمامة شرعيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت