فهرس الكتاب

الصفحة 1223 من 2180

وثانيهما أن يقال فعل الطاعة وترك المعصية عند عدم الإمام أشق منهما عند وجوده فيكون نصب الإمام سببا لنقصان الثواب من هذا الوجه وبتقدير هذا الاحتمال فلا نسلم أنه يحسن نصب الإمام فضلا عن

وجوبه سلمنا أن الإمام لطف لكن في كل الأزمنة أو في بعضها الأول ممنوع والثاني مسلم بيانه أن من الجائز أن يتفق في بعض الأزمنة وجود قوم يستنكفون عن طاعة الغير ويعلم الله تعالى منهم أنه متى نصب لهم رئيسا قصدوه بالقتل وإثاره الفتن العظيمة وإذا لم ينصب لهم رئيسا فإنهم لا يقدمون على القبائح ولا يتركون الواجبات فيكون نصب الرئيس في ذلك الوقت مفسدة ثم هذا وإن كان نادرا إلا أنه لا زمان إلا ويجوز أن يكون هو ذلك الزمان النادر وحينئذ لا يمكن الجزم بوجوب نصب الإمام في شئ من الأزمنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت