فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 2180

منهم من قال الوجوب متعلق بكل الوقت إلا أنه إنما يجوز ترك الصلاة في أول الوقت إلى بدل هو العزم عليها وهو قول أكثر المتكلمين وقال قوم لا حاجة إلى هذا البدل وهو قول أبي الحسين البصري وهو المختار لنا والدليل على تعلق الوجوب بكل الوقت أن الوجوب مستفاد من الأمر والأمر تناول الوقت ولم يتعرض البتة لجزء من أجزاء الوقت لأنه لو دل الأمر على تخصيصه ببعض أجزاء ذلك الوقت لكان ذلك غير هذه المسألة التي نحن نتكلم فيها وإذا لم يكن في الأمر دلالة على تخصيص ذلك الفعل بجزء من أجزاء ذلك الوقت وكان كل جزء من أجزاء الوقت قابلا له وجب أن يكون حكم ذلك الأمر هو إيجاب إيقاع ذلك الفعل في أي جزء من أجزاء ذلك الوقت أراده المكلف وذلك هو المطلوب

فإن قيل لا نسلم إمكان تحقق الوجوب في أول الوقت والتمسك بلفظ الأمر إنما يكون إذا لم يثبت بالدليل العقلي امتناعه وها هنا قد ثبت ذلك لأن كونه واجبا في ذلك الوقت معناه أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت