فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 2180

المكلف ممنوع من أن لا يوقعه فيه والمكلف غير ممنوع من أن لا يوقع الصلاة في أول الوقت وإذا كان كذلك استحال كون الصلاة واجبة في أول الوقت وإذا تعذر حمل الأمر على الوجوب وجب حمله على الندب فإن قلت الفرق بينه وبين المندوب من وجهين الأول أن هذه الصلاة لا يجوز تركها مطلقا والمندوب يجوز تركه مطلقا والثاني أن هذه الصلاة إنما يجوز تركها في أول الوقت إلى بدل وهو العزم على فعلها بعد ذلك وأما المندوب فإنه يجوز تركه مطلقا قلت الجواب عن الأول إني لا أدعي أن الصلاة ليست واجبة مطلقا بل أدعي أنها ليست واجبة في أول الوقت بدليل أنه يجوز تركها في أول الوقت فأما المنع من تركها في آخر الوقت فذلك يدل على وجوبها في آخر الوقت ولا يلزم من كون الشئ واجبا في وقت كونه واجبا في وقت آخر وعن الثاني إن العزم على الصلاة لا يجوز أن يكون بدلا عن الصلاة ويدل عليه أمور أحدها أن العزم على الصلاة إما أن يكون مساويا للصلاة في جميع الأمور المطلوبة أو لا يكون فإن كان الأول وجب أن يكون الإتيان بالعزم سببا لسقوط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت