فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 2180

الكتاب مردودا كيف ماكان لما كان لذلك التعليل وجه وعن الثاني أن ما ذكرتموه يقتضي أن لا يجوز تخصيص الكتاب بالسنة المتواترة فإن قلتم إن ما يقتضي تخصيص الكتاب لا يكون على خلافه قلنا في مسألتنا ذلك بعينه وعن الثالث أن البراءة الأصلية يقينية ثم إنا نتركها بخبر الواحد فبطل قولكم إن المقطوع لا يترك بالمظنون

ثم نقول لا نسلم حصول التفاوت وبيانه من وجهين الأول أن الكتاب مقطوع في متنه مظنون في دلالته والخبر مظنون في دلالته فلم قلتم إنه حصل التفاوت بينهما على هذا التقدير الثاني أن الدليل القاطع لما دل على وجوب العمل بالخبر المظنون لم يكن وجوب العمل مظنونا لأن تقدير ذلك أن الله تعالى قال مهما حصل في قلبكم ظن صدق الراوي فاقطعوا أن حكمي ذلك فإذا وجدنا ذلك الظن واستدللنا به على الحكم كنا قاطعين بالحكم وإذا كان كذلك فلم قلتم إن التفاوت حاصل على هذا التقدير وعن الرابع أن الأصوليين اعتمدوا في الجواب على حرف واحد وهو أن العقل ليس يأبى ذلك وإنما فصلنا بينهما لإجماع الصحابة على الفصل بينهما فقبلوا خبر الواحد في التخصيص وردوه في النسخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت