فهرس الكتاب

الصفحة 850 من 2180

وهذا الجواب ضعيف لأنا بينا أن الذي عولوا عليه في أنهم قبلوا خبر الواحد في التخصيص ضعيف وإذا ثبت ذلك فنقول ثبت بما ذكرنا أن القياس يقتضي أنه لو قبل خبر الواحد في التخصيص لوجب قبوله في النسخ وثبت بالاتفاق أنهم ما قبلوه في النسخ فوجب أن يقال أنهم ما قبلوه في التخصيص أيضا ضروة العمل بالدليل والجواب الصحيح لا يحصل إلا بذكر الفرق بينهما وهو أن التخصيص أهون من النسخ ولا يلزم من تأثير الشئ في الأضعف تأثيره في

الآقوى أخبرنا والله أعلم تنبيه فأما قول عيسى بن أبان والكرخي فمبنيان على حرف واحد وهو أن العام المخصوص عند عيسى مجاز والعام المخصوص بالدليل المنفصل مجاز عند الكرخي وإذا صار مجازا صارت دلالته مظنونة ومتنه مقطوعا وخبر الواحد متنه مظنو ودلالته مقطوعة فيحصل التعادل فأما قبل ذلك فإنه حقيقة في العموم فيكون قاطعا في متنه وفي دلالته فلا يجوز أن يرجح عليه المظنون فهذا هو مأخذهم والكلام عليه هو ما تقدم والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت