فهرس الكتاب

الصفحة 944 من 2180

قلت قد تقدم بيان أن الضمير غير عائد إلى الكل والله أعلم أما الذي يدل على كل واحدة من الصور التي ذكرناها فنقول الدليل على أنه يجوز تأخير البيان في النكرة أن الله تعالى أمر بني إسرائيل بذبح بقرة موصوفة غير منكرة ثم أنه لم يبينها لهم حتى سألوا سؤالا بعد سؤال إنما قلنا إنه لم يرد بقرة منكرة لوجهين الأول أن قوله تعالى ادع لنا ربك يبين لنا ما هي وما لونها وقول الله تعالى إنها بقرة لا فارض ولا بكر إنها بقرة صفراء إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ينصرف إلى ما أمروا بذبحه من قبل وهذه الكنايات تدل على أن المأمور به ما كان ذبح بقرة منكرة بذبح بقرة معينة الثاني أن الصفات المذكورة في الجواب عن السؤال الثاني إما ان يقال إنها صفات البقرة التي أمروا بذبحها أو لا أو صفات بقرة وجبت عليهم

عند ذلك السؤال وانتسخ ما كان واجبا عليهم قبل ذلك والأول هو المطلوب والثاني يقتضي أن يقع الاكتفاء بالصفات المذكورة آخرا وأن لا يجب حصول الصفات المذكورة قبل ذلك ولما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت