فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 2180

أجمع المسلمون على أن تلك الصفات بأسرها كانت معتبرة علمنا فساد هذا القسم فإن قيل لا يجوز التمسك بهذه الآية لأن الوقت الذي أمروا فيه بذبح البقرة كانوا محتاجين إلى ذبحها فلو أخر الله البيان لكان ذلك تأخيرا للبيان عن وقت الحاجة وأنه لا يجوز فإذن ما تقتضيه الآية لا تقولون به وما تقولون به لا تقتضيه الآية نزلنا عن هذا المقام لكن لا نسم أن المأمور به كان ذبح بقرة موصوفة بل ذبح بقرة كيف كانت فلما سألوا تغيرت المصلحة ووجبت عليهم بقرة أخرى وأما الكنايات فلا نسلم عودها إلى البقرة ولم لا يجوز أن يقال إنها كنايات عن القصة والشأن وهذه طريقة مشهورة عند العرب سلمنا أن هذه الكنايات تقتضي كون البقرة المأمور بها موصوفة لكن ها هنا ما يدل على كونها منكرة وهو من ثلاثة أوجه الأول أن قوله تعالى إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة أمر بذبح بقرة مطلقة وذلك يقتضي سقوط التكليف بذبح بقرة أي بقرة كانت وذلك يقتضي أن يكون اعتبار الصفة بعد ذلك تكليفا جديدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت