فقالَ: أَوصِني، فقالَ: أُوصيكَ بتَقوى اللهِ، والمحافظةِ على الصلواتِ، وأَن تُصلِّيهنَّ لمواقيتِهنَّ، وتُصلِّيَ كلَّ صلاةٍ وأنتَ تَرى أنَّها آخِرُ صلاةٍ تُصلِّيها، وإيَّاكَ ودعوةَ المظلومِ، فإنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «إنَّ العبدَ إذا ظُلمَ فلم يُنصَرْ ولم يَكن له مَن يُبَصِّرُهُ فرفعَ طَرفَه إلى السماءِ فدَعا ربَّه عزَّ وجلَّ لبَّاهُ فقالَ: لبيكَ عَبدي أَنا أَنصرُكَ عاجلاً وآجلاً» .
٤٨٨٣ - عن عَمرو بنِ قيسٍ الكنديِّ قالَ: كُنا معَ أبي الدَّرداءِ مُنصرَفَه مِن الصائفةِ الصُّغرى فقالَ: أيُّها الناسُ اجتَمِعوا، سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «مَن اغبرَّتْ قدماهُ في سبيلِ اللهِ حرَّمَ اللهُ سائرَ جسدِهِ على النارِ» (٢) .
ثم قالَ: «يا أيُّها الناسُ، اذكُروا اللهَ يذكُرْكم، ما مِن عبدٍ يقولُ: لا إلهَ إلا اللهُ إلا قالَ اللهُ: صدقَ عَبدي، مِنِّي بدأَ الحمدُ وإليَّ يعودُ وأَنا أحقُّ بالحمدِ، وما مِن عبدٍ يقولُ: سبحانَ اللهِ وبحمدِهِ إلا قالَ اللهُ تعالى: صدقَ عَبدي، سُبحاني وبِحمدي، التسبيحُ مِني بدأَ وإليَّ يعودُ وهو خالصٌ لي، وما عبدٍ يقولُ: لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ إلا قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: صدقَ عَبدي، لا حولَ ولا قوةَ إلا بِي، سلْ عَبدي توبة» .
(١) [إسناده ضعيف جداً] .
(٢) هذا القدر عند أحمد (٦/ ٤٤٣) من وجه آخر عن أبي الدرداء في حديث طويل، وانظر المسند الجامع (١١٠٦٣) .
والشطر الثاني من الحديث الأقرب أنه من كلام أبي الدردارء، وإنما أوردته لاحتمال الرفع، ولم أقف عليه في غير هذا الموضع، والله أعلم.