٤٩٧٦ - عن كعبِ بنِ عُجرةَ قالَ: بينَما النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالرَّوحاءِ إذ هبطَ عليهِ أعرابيٌّ مِن شَرَفٍ، فقالَ: مَن القومُ وأينَ تُريدونَ؟ قالوا: نريدُ بدراً معَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقالَ: «مَالي أراكُم بذَّةً هيئتُكم قليلاً سلاحُكم؟ قَالوا: ننتظرُ إِحدى [الحُسنيينِ] ، إمَّا نُقتلُ فَلَنا الجنةُ، وإمَّا نَغلبُ فيجمَعها اللهُ لَنا: الظفرُ والجنةُ، قالَ: أينَ نبيُّكم صلى الله عليه وسلم؟ قَالوا: ها هوَذا، فجاءَهُ فقالَ: أَي نبيَّ اللهِ، إنِّي ليستْ مَعي مصلحةٌ، آخذُ مَصلحَتي ثم أَلحقُ بكَ، قالَ: «اذهبْ إلى أهلِكَ وخُذ مصلحتَكَ» .
فخرَجَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يومَ بدرٍ، وخرجَ الرجلُ إلى أهلِهِ حتى فرغَ مِن حاجتِهِ ثم لحقَ برسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ببدرٍ وهو يصفُّ الناسَ للقتالِ، [فدخلَ في الصفِّ فكانَ مِمن استشهدَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لعمرَ: «يا عمرُ إنَّ للشهداءِ سادةً وأشرافاً وملوكاً، وإنَّ هذا يا عمرُ مِنهم» ] (٢) .
فوائد سمويه (٨٤) حدثني محمد بن يحيى: أخبرنا إبراهيم بن حمزة: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس، عن داود بن المغيرة، عن سعيد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن أبيه، عن جده .. (٣) .
(١) حصين بن مخارق اتهمه الدارقطني.
(٢) ما بين المعقوفتين من أخبار أصبهان لأبي نعيم (٢/ ١٨٠ - ١٨١) فقد رواه من طريق المصنف.
(٣) إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس قال الذهبي: واه.