أنْ يُعطيَني، فانطلقَ عمرُ إليهِ إذ لم يُعطِهُ أبوبكرٍ، فذكرَ عمرُ ذلكَ لمعاذٍ فقالَ معاذٌ: إنَّما أرسلَني النبيُّ صلى الله عليه وسلم ليَجبرني، ولستُ بفاعلٍ، ثم لقيَ معاذٌ عمرَ فقالَ: قدْ أطعتُكَ وأنا فاعلٌ ما أمرْتَني، إنِّي رأيتُ في المَنامِ أنِّي في حومةِ ماءٍ قد خَشيتُ الغرقَ، فخلَّصْتني منه يا عمرُ، فأتى معاذٌ أبا بكرٍ فذكرَ ذلكَ لَه وحلفَ لَه أنَّه لا يكتُمُه شيئاً حتى يبينَ له سوطَهُ، فقالَ أبوبكرٍ: لا آخذُه منكَ قد وهبتُهُ لكَ، فقالَ عمرُ: هذا حينَ طابَ وحلَّ، فخرجَ معاذٌ عندَ ذلكَ إلى الشامِ.
حديث ابن معين رواية المروزي (٧٥) حدثنا عبدالرزاق: أنبأنا معمر: عن الزهري، عن عبدالرحمن بن عبدالله بن كعب بن مالك، عن أبيه .. (١) .
٧٠٦٣ - عن محمدِ بنِ عَمرو بنِ مصعبٍ المروزيِّ قالَ: لمَّا دخلَ سفيانُ الثوريُّ على الخليفةِ أبي جعفرٍ فسألَه أَن يُحدثَه فحدثَه بحَديثينِ أَحدُهما مِن حديثِ بَني إسرائيلَ، والآخَرُ مِن أحاديثِ البحرِ، قالَ: فلمَّا خرجَ مِن عندِه قالَ الخليفةُ لأصحابِه: أَتدرونَ لِمَ حدَّثنا بهذينِ الحديثينِ؟ قالَ: فَقالوا: لا نَدري، قالَ: فقالَ:
(١) [ظاهر الإسناد الصحة، وهو معل بالإرسال] .
وهو في المطالب (١٤٦١) الإتحاف (٣٤٣٧/ ٢٨٨٤) مرسلاً. وفي المجمع (٤/ ١٤٤) عن كعب بن مالك موصولاً.