الصفحة 107 من 159

نعم ؛ فإذا قبضه المستقرض ملكه ، وصار ملكه عليه تامًا يجوز أن يبيعه وأن يؤجره وأن يوقفه وأن يرهنه ، وأن يتصرف فيه تصرف الملاك في أملاكهم.

هل يثبت القرض بالمثل أم بالقيمة؟

يثبت بهما جميعًا ؛ فالقرض قد يكون مثليًا أو قيميًا ؛ ويعبر عنه الفقهاء بالمتقوم ، فإن كان مثليًا فالواجب رد مثله ، وإن كان قيميًا يلزم رد قيمته.

هل يثبت القرض بالحلول وهل للمستقرض مطالبة المقرض بالوفاء حالًا؟

نعم ، حتى وإن أجله لا يتأجل ؛ لأن القرض موضوعه الحلول ، فإذا أجلناه فقد خرجنا به عن موضوعه فخالفنا مقتضى العقد ، وكل شرط يخالف مقتضى العقد فهو باطل .

فإذا قال إنسان: أقرضني صاعًا من بر ، فأقرضته إياه ملكه وثبت في ذمته بدله ، فبدل صاع البر صاع بر مثله ؛ لأنه مثلي ، فيلزمه صاع بر في ذمته ، حالًا يعني: للمقرض أن يطالب المستقرض بالوفاء حالًا ولو بعد نصف ساعة.

إذا قال المستقرض للمقرض سأوفيك بعد سنة فهل يصح هذا الشرط؟

على كلام المؤلف لا يصح هذا الشرط ويكون القرض حالًا ، والصحيح: أنه إذا أجله ورضي المُقرض فإنه يثبت الأجل ، ويكون لازمًا ،ولا يحل للمقرض أن يطالب المستقرض حتى يحل الأجل.

لأن هذا لاينافي مقتضى العقد بل هو من تمام مقتضى العقد؛لأن المقصود بالقرض الإرفاق والإحسان وإذا أجلته صار ذلك من تمام الإحسان،فالأرفق للمقترض التأجيل،ولأن المطالبه به وهو مؤجل إخلاف للوعد،وإخلاف الوعد من سمات المنافقين،ولأنه ربما يكون في ذلك ضرر عظيم على المستقرض.

إذن القول الراجح:أنه يتأجل بالتأجيل،ويثبت الأجل،وليس للمقرض الحق في أن يطالب؛لأنه هو الذي رضي بتأجيله.

إذا رد المستقرض القرض فهل يلزم المقرض قبوله؟

على خلاف بين أهل العلم،والصحيح:أنه إذا رده المقترض فإنه لايلزم المقرض قبوله،لكن لو قبله فلا بأس؛لأن الحق له،ولافرق بين أن يكون مثليا أو متقوما,فإنه لايلزم القبول على القول الراجح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت