الصفحة 108 من 159

لو إستقرض دراهم مكسرة أوفلوسا ثم حرمت المعاملة بها,فهل له القيمة وقت القرض,أو وقت الوفاء,أو وقت التحريم؟

فمثلا كان وقت القرض سنة ثلاث عشره,ووقت التحريم سنة خمس عشره,ووقت الوفاء سنة ست عشره,فنأخذ بقيمة سنة ثلاث عشره,أي:قيمة أول سنه للقرض,وهذا هو المذهب.

القول الثاني:أن المعتبر قيمتها وقت المنع,ووجه هذا القول أن الواجب للمقرض نفس هذه الفلوس إلى أن منعت.

القول الثالث:أن له قيمتها وقت الوفاء؛لأنها واجبة في ذمة المقترض بأعيانها إلى أن يوفي ، فيكون عليه القيمة وقت الوفاء.

وأقرب شيء أن المعتبر القيمة وقت المنع ؛ وذلك لأنه ثابت في ذمته عشرة فلوس إلى أن منعت ، يعني قبل المنع بدقيقة واحدة لو طلبه لأعطي عشرة فلوس ، ولكان الواجب على المقرض قبولها ، فإذا كان كذلك فإننا نقدرها وقت المنع.

كيف يرد المستقرض القرض؟

برد المثل في المثليات والقيمة في غيرها ، مثال: الأقلام متقومة ، وكذلك الساعات متقومة ؛ لأن فيها صناعة مباحة ، فعلى المذهب يجب أن يرد قيمتها ، ولكن كيف تعرف القيمة ؟ نقول: ماذا يساوي هذا الشيء حين القرض ؟ ويثبت في ذمة المستقرض قيمته ، وهذا هو القول الراجح.

مثال: أقرضني شخض بعيرًا والبعير متقوم ، فنقول: كم قيمته وقت القرض؟ قال: قيمته خمسة آلاف ، إذًا يثبت في ذمة المستقرض خمسة آلاف ؛ لأن غير المثلي تثبت قيمته .

لماذا لا تجعلون القيمة وقت الوفاء؟

لأنها دخلت ملك المستقرض من حين قبضها ، فاعتبرت القيمة في ذلك الوقت.

هل نسلم أن المثلي هو كل مكيل أو موزون يصح السلم فيه وليس فيه صناعة مباحة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت