الصحيح لا ، فالمثلي ماكان له مثيل مقارب ، وليس بلازم أن يكون مطابقًا ، ولهذا نعلم لو أن إنسانًا أقرض بعيرًا ثم أراد المستقرض أن يرد بعيرًا مثله في السن واللون والسمن والكبر ، فهو أقرب إلى المماثلة من القيمة ؛ لأن القيمة مخالفة له في النوع ومقاربة له في التقدير ، لكن المماثل من الحيوان أقرب بلا شك ، ولهذا كان القول الصحيح أن المثلي ما كان له مثل أو مقارب ، وعلى هذا فالحيوان مثلي ، ولهذا استسلف النبي صلى الله عليه وسلم بكرًا ورد خيارًا رباعيًا ، فجعله مثليًا ، ولما جاء غلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو عند إحدى نسائه بطعام ، ضربت المرأة - التي كان النبي صلى الله عليه وسلم في بيتها - يد الغلام حتى سقط الطعام وانكسرت الصحفة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إناء بإناء وطعام بطعام"، وأخذ طعام التي كان عندها وصحفتها وردهما مع الغلام ، فهنا ضمن الإناء بالمثل مع أن فيه صناعة ، فجعله النبي صلى الله عليه وسلم مثليًا ، ولا شك أن هذا القول هو الأقرب ، وإذا تعذر الأصل رجعنا إلى البدل وهو القيمة.
بماذا يكون الإعواز؟
يكون بأمور:
1-العدم ، بأن ينقطع من السوق فلا يوجد ، فهذا إعواز لا شك.
2-الغلاء الفاحش ، فمثلًا هذا الشيء يساوي عشرة فارتفع في السوق حتى صار يساوي مائة ، فهذا غلاء فاحش مضر بالمقترض.
3-البعد الشاق بأن يكون موجودًا
لو جر القرض منفعة بالنسبة للمقرض ، فهل يصح هذا القرض؟
يحرم كل شرط جر نفعًا مثال ذلك: جاء رجل إلى شخص ، وقال: أريد أن تقرضني مائة ألف ، قال: ليس هناك مانع ، لكن أسْكُنُ بيتك لمدة شهر ، فهنا القرض جر نفعًا للمقرض ، فهذا حرام ولا يجوز.