الصفحة 11 من 159

لا يدفع حتى يختبر قبل البلوغ ؛ لأن الأصل في بقاء المال في يد الولي التحريم ،و ولهذا نقدم الاختبار قبل البلوغ من أجل أن ندفع إليه ماله فور بلوغه إذا علمنا رشده ، قال الله تعالى: { وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن ءانستم منهم...} ، يختبر بما يدل على رشده في ماله.

لمن تكون ولاية الصغير والسفيه والمجنون حال الحجر؟

تنحصر ولاية هؤلاء في ثلاثة ، الأب ، ثم وصي الأب ، وهو من أوصى إليه بعد الموت في النظر على هؤلاء الأولاد الصغار ، ثم الحاكم أي: القاضي على كلام المؤلف.

وهذا لا شك فيه نظر ؛ لأن أولى الناس بهم جدهم ، أو أخوهم الكبير ، أو عمهم وهم أرفق الناس بهم.

والقول الثاني في المسألة: أن الولاية تكون لأولى الناس به ، ولو كانت الأم إذا كانت رشيدة ؛ لأن المقصود حماية هذا الطفل الصغير أو حماية المجنون أو السفيه ، فإذا وجد من يقوم بهذه الحماية من أقاربه فهو أولى من غيره ، وهذا هو الحق -إن شاء الله تعالى- وعليه فالجد أو الأب يكون وليًّا لأولاد ابنه ، والأخ الشقيق وليًا لأخيه الصغير ، والأم إذا عدم العصبة تكون وليًا لابنها، نعم إذا قدر أن أقاربه ليس فيهم الشفقة والحب والعطف ، فحينئذٍ نلجأ إلى الحاكم ليولي من هو أولى.

كيف يتصرف الولي في مال غيره؟

لا يتصرف الولي لغيره إلا بالأحسن ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا أمَّ أحدكم الناس فليخفف ، وإذا صلى وحده فليطول ما شاء"، لأنه إذا كان إمامًا فهو ولي وإن كان يصلي وحده فهو أمير نفسه ، ومن ثمَّ -أيضًا- نقول: لا يجوز للإمام أن يسرع سرعة تمنع المأمومين فعل ما يجب ، ويكره أن يسرع سرعة تمنع المأمومين فعل ما يستحب ، ولو قيل: بأنه يحرم عليه أن يخالف السنة لكان له وجه ، لا سيما إذا علمنا أن المأمومين يودون تطبيق السنة.

هل له أن يتبرع من مال اليتيم؟ لا.

هل له أن يتصدق؟ لا ؛ لأن هذا ليس فيه حظ للصغير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت