المذهب لا يجوز ؛ لأن العامل ما ربح شيئًا ، لكن لو قيل بالجواز لكان له وجه ؛ لأن العامل تبرع بنفسه أن يعمل في هذا البستان ، لكن قد يقال: إذا قلنا بالجواز هنا ، فيجب أن تكون مؤنة المواد على المالك لئلًا نجمع على العامل بين الخسارة المالية والبدنية.
هل لرب الأرض أن يساقى العامل على بعض الثمر؟
لا ؛ فلا بد أن يكون جزءًا مشاعًا معلومًا مثل: ربع ، ونصف ، وثلث، وثمن ، وعشر، حسب مايتفقان عليه.
فإن كان غير معلوم: ساقيتك على هذا الشجر ببعض ثمره ، فهذا لا يجوز ؛ لأنه مجهول.
ولو قال: ساقيتك على هذا الشجر بمائة كيلو منه ، فهذا لا يصح ؛ لأنه غير مشاع.
ولو قال: ساقيتك على هذا الشجر ، ولك مقطران ، ولي مقطران ، والمقاطر هي صفوف النخل ، فلا يجوز ؛ لأنه ليس مشاعًا.
لو قال: ساقيتك على هذا النخل على أن ثمرة العام لك ، وثمرة الثاني لي ، فهذا لا يجوز ؛ لأنه غرر وجهالة ويؤدي إلى النزاع ، ويؤدي إلى المغرم أو المغنم لأحدهما دون الآخر ، والأصل في الشركة اشتراك الشريكين في المغنم والمغرم.
يقول رافع بن خديج -رضي الله عنه-:"كان الناس يؤجرون على عهد النبي صلى الله عليه وسلم الماذيانات وأقبال الجداول وأشياء من الزرع -يعني غير مشاع- فيهلك هذا ويسلم هذا ، ويسلم هذا ويهلك هذا ، ولم يكن للناس كراء إلا هذا ، فلذلك زجر عنه النبي صلى الله عليه وسلم ، فأما شيء معلوم مضمون فلا بأس به"، يريد بالشيء المعلوم المضمون المشاع المعلوم.
هل للمتعاقدين فسخ العقد أم لا بد من رضى الطرفين؟