أما القسم الذي يصح مطلقًا ، أي: سواء كانت عقود تبرعات أو معاوضات أو أنكحة أو توثيقات ، أو غير ذلك ، فحق الآدمي من العقود يبدأ بالبيع ، فيجوز أن يوكل في بيع أو شراء ، وكذا الإجارة ، فيجوز أن يوكل شخصًا يستأجر له بيتًا ، أو يؤجر بيته وكذا الرهن فيصح أن يوكل شخصًا أن يرتهن له شيئًا أو يرهن له شيئًا ، والوقف فيصح أن يقول:وكلتك أن توقف بيتي الفلاني وتثبته عند المحكمة.
هل للوكيل أن يفسخ البيع؟
نعم ، مثاله: إنسان اشترى شيئًا معيبًا ، ووكل إنسانًا أن يفسخ البيع مع البائع ، وقال: أنا اشتريت السيارة الفلانية من فلان ووجدت فيها عيبًا وأنا لن أنازعه ؛ لأنه رجل صاحب قوة وبيان ، وقد وكلتك أن تفسخ البيع معه ، فهذا جائز.
وإذا وكل إنسانًا في خالعة زوجته فهذا جائز ، لكن لا بد من أن يذكر مقدار العوض.
هل يجوز التوكيل في الإقالة ؟
نعم ، يجوز التوكيل في الإقالة ، وهي فسخ عقد البيع أو الإجارة أو غيره ، مثاله: اشتريت من فلان سيارة ثم لم تعجبني السيارة ، فرجعت إليه وقلت: أريد أن تقيلني البيع ، فقال: نعم ، فلو وكلت إنسانًا في الإقالة يجوز سواء من البائع أو من المشتري .
هل يصح التوكيل في العتق والطلاق والرجعة؟
نعم فيصح أن يوكل شخصًا في إعتاق عبده ، وكذلك يصح التوكيل في الطلاق فلو قال: وكلتك أن تطلق زوجتي ، وتكون الفائدة-مثلًا- أنه يثبت طلاقها عند المحكمة فله ذلك.
وكذلك يصح أن يوكل زوجته في طلاق نفسها.
هل للزوجة أن تتصرف في الطلاق وتطلق زوجها؟
نعم ، يجوز أن يوكل زوجته في طلاق نفسها ، ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم خيَّر نساءه بين أن يردن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم أو يردن الحياة الدنيا، وهذا مثل الطلاق فتكون هذه المسألة مستثناة ، وتقول: طلقت نفسي من موكلي فلان.
أما الرجعة يصح التوكيل فيها ، بأن يقول لشخص حين طلق زوجته: وكلتك في مراجعتها.