فهرس الكتاب
هل ورد قضاؤها عمَّن مات وعليه صلاة؟ لا ، لم يرد ، لا في الفرض ولا في النفل.
إذًا الصلاة لا تصح الوكالة فيها في حالة العجز ، ولا في حال القدرة ، ولا في الفرض ، ولا في النفل.
الزكاة هل تصح الوكالة فيها؟
نعم ، تصح الوكالة فيها للعاجز والقادر ، يعني يصح أن يوكل القادر شخصًا يؤدي زكاته إلى الفقراء ، حتى لو قال: خذ زكاتي من مالي وهو لا يعلم عنها ، بأن قال له: أحصِ مالي وخذ زكاته وتصدق بها على الفقراء ، فإن ذلك جائز ، فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يوكل في إخراج الزكاة ، ويوكل في حفظها ، ويوكل في قبضها صلى الله عليه وسلم ، وإذا عيّن الموكِل الجهة فإن الوكيل لا يصرف الزكاة في غيرها ، إلا بعد مراجعة الموكل ؛ لأن الوكيل محدود تصرفه بما وكل فيه.
الصوم هل يجوز أن يوكل أحدًا يصوم عنه؟
لا ، لا فرضًا ولا نفلًا ، حتى لو كان عاجزًا عليه كفارة يمين ، أو فدية أذى صيام ثلاثة أيام ، فالأصل في العبادات أنه لا يجوز التوكيل فيها ؛ لأنه يفوت المقصود من التعبد لله -عزَّ وجلَّ- ، ولو وكل في الإطعام عنه فهذا يجزئ ؛ لأن الإطعام يشبه الزكاة.
إذا مات فهل يقضى عنه أو لا يقضى؟ أما النفل فلا ، وإذا كلن واجبًا فمن العلماء من قال: إنه لا يصام عنه ؛ لأنه إذا مات وهو لم يصم صار كالشيخ الكبير والمريض الميؤوس منه ، فيطعم من تركته عن كل يوم مسكينًا ولا يصام عنه.
وقال بعض العلماء: يصام عنه صيام الفرض سواء كان واجبًا بأصل الشرع كرمضان والفدية والكفارة ، أو كان واجبًا بالنذر ، واستدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة -رضي الله عنها- في الصحيحين:"من مات وعليه صيام صام عنه وليه"، فقوله:"وعليه صيام"يشمل الفرض بأصل الشرع أو الفرض بالنذر فهو عام ،والدليل عموم حديث عائشة -رضي الله عنها-:"من مات وعليه صيام صام عنه وليه".