لا ؛ لأنه متهم ، فلا يجوز أن يفعل ، لكن كما سبق ، إذا كان يقول: أنا لن أتجر إلا بسهم ؛ لأنه يصدني عن اتجاري بمالي ، نقول: حينئذٍ تُحوَّل المسألة إلى القاضي ليفرض له من السهم ما يرى أنه مناسب.
هل يجوز للوكيل أن يفرض لنفسه أجرة على النظر في مال المحجور عليه؟ لا
هل له أن يأكل من مال اليتيم ؟
يأكل كفايته سواءً كانت بقدر الأجرة أو أقل أو أكثر ؛ لأن هذا هو ظاهر القرآن: { ومن كان فقيرًا فليأكل بالمعروف} .
هل يقبل قول الولي بعد فك الحجر في النفقة والضرورة والغبطة؟
نعم لأنه مؤتمن ، ففي النفقة لو قال المحجور عليه: أنا مالي عشرة آلاف ، والآن لا يوجد إلا ثمانية آلاف ، فأين الباقي؟ فقال الولي: أنفقتها عليك ، وقوله محتمل أنه أنفق في هذه المدة ألفي ريال ، فهنا يقبل بيمينه ، وكذلك إذا قال: إني أنفقت ، وقال المحجور عليه: لم تنفق إطلاقًا ، فالذي يقبل قوله هو الولي ، والحجة أنه أمين ، والأمين يقبل قوله فيما أنفقه على ما ائتمن فيه.
أما الضرورة والغبطة فهذه تتعلق فيما إذا باع عقاره ، فإذا كان للمحجور عليه عقار من حيطان أو بيوت ، فإنها لا تباع إلا للضرورة أو الغبطة.
الضرورة: ألا يكون للمحجور عليه دراهم إطلاقًا ، والمحجور عليه يضطر إلى أكل وشرب فيبيع البستان مثلًا.
الغبطة: أن يُبذل فيه مال كثير أكثر من قيمته المعتادة ، فيأتي إنسان يقول: أنا أريد أن أشتري هذا البستان أو هذا البيت بمائة ألف ، وهو لا يساوي في السوق ، إلا خمسين ألفًا ، فهذه غبطة.
فإذا قال قائل: كيف يُبذل فيه مال كثير خارج عن العادة؟ نقول: نعم ربما يكون شخص له جار محتاج إلى هذا البيت -مثلًا- أو هذا البستان ، ولضرورته إليه بذل فيه مالًا كثيرًا ، فهذا يقبل قوله.
فإذا قال المحجور عليه: لماذا تبيع عقاري؟ قال: بعته لضرورة الإنفاق ، قال: أبدأ ما عندي ضرورة ، فيقبل قول الولي بيمينه لأنه مؤتمن.