فهرس الكتاب
مثال ذلك: وكلتَ رجلًا أن يصعد بحجر كبير إلى السطح ؛ لأنك تريد أن تبني به السطح ، وهو رجل ضعيف لا يقوى على ذلك ، فهل له أن يوكل من يحمل الحجر إلى فوق؟ نعم ؛ لأن مثله يعجز عنه.
هل الوكالة من العقود الجائزة أو من العقود اللازمة؟
الوكالة من العقود الجائزة والعقد الجائز هو الذي يملك كل واحد من المتعاقدين فسخه بدون رضا الآخر ، ولا إذنه أيضًا.
ووجه ذلك ظاهر ؛ لأن الوكالة من الموكل إذن ومن الوكيل تبرع ، فللوكيل أن يرجع ، وللموكل أن يرجع -أيضًا.
بماذا تبطل الوكالة؟
تبطل الوكالة بفسخ أحدهما الوكيل أو الموكل ما لم تتضمن ضررًا ، فإن تضمنت ضررًا فإنه ليس لأحدهما أن يضر صاحبه ، ودليل ذلك قول الله -عزَّ وجلَّ-: { أو دينٍ غير مُضارٍ} ، ويقول -عزَّ وجلَّ-: { ولا تُمسكوهن ضرارًا لتعتدوا} ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا ضرر ولا ضرار"، ولذلك قال العلماء: إذا تضمَّن الفسخ ضررًا على أحد الطرفين فإن العقود الجائزة تنقلب لازمة درءًا للضرر ، أو يقال يجوز الفسخ مع ضمان الضرر.
إذا أراد الوكيل فسخ الوكالة فهل يشترط علم الموكل؟
على كلام المؤلف لا يشترط ، فإذا وكلت هذا الرجل على أن يبيع بيتي ثم في اليوم التالي أشهدت رجلين بأني فسخت الوكالة ، ثم باع الوكيل البيت في اليوم الثالث ولم يعلم ، فالمذهب أن ابيع غير صحيح ؛ لأني فسخت وكالته قبل أن يبيع ، فباع وهو لا يملك العقد عليه.
والقول الثاني وهو الصحيح: أنه لا ينفسخ إلا بعد العلم ؛ لأن تصرفه مستند إلى إذن سابق لم يعلم زواله فكان تصرفًا صحيحًا ، ويقال للموكل أنت الذي فرطت ، لماذا لم تخبره بفسخ الوكالة من فوره؟ وهو في هذه الحال تعلق به حق المشتري ، أما إذا لم يتعلق به حق واحد فقد يقال بفسخ الوكالة.
هل تبطل الوكالة بموت أحدهما؟
نعم تبطل ، فإذا مات الوكيل بطلت الوكالة ، وإذا مات الموكل بطلت الوكالة.