فهرس الكتاب
مثال ذلك بالنسبة للوكيل: وكل إنسانًا يبيع بيته ، ثم إن هذا الوكيل صار مدينًا دينه أكثر من ماله فحجر عليه ؛ فالآن الوكيل لا يمكن أن يبيع شيئًا من ماله ؛ لأنه محجور عليه ، لكن هل يبيع بيت من وكله؟ نعم ؛ لأن من حجر عليه لفلس إنما يحجر عليه في أعيان ماله لا في أعيان مال غيره ، فتبقى الوكالة.
مثال ذلك بالنسبة للموكل ، قال: وكلتك أن تبيع بيتي ، ثم إن الموكل لَحِقَهُ الدينُ وصار دينه أكثر من ماله ، فحجرنا عليه ، هل يملك الوكيل أن يبيع البيت؟
لا ، وتنفسخ الوكالة ؛ لأن الموكل الآن لا يملك بنفسه بيع بيته ، فإذا كان الأصل لا يملك البيع ، فالفرع من باب أولى.
هل للوكيل إذا وكل في بيع أو شراء أن يبيع على نفسه أو ولده أو والده؟
على كلام المؤلف أنه لا يجوز ؛ فإذا وكل في بيع فإنه لا يبيع على نفسه ، ولا يبيع على ولده ، ولا على والده ، ولا على من لا تقبل شهادته له ؛ لأنه متهم في ذلك حتى لو كان ثقة عدلًا مرضيًا سدًا للباب إلا أن يستأذن الموكل ، واستثنى بعض العلماء من ذلك مسألتين:
الأولى: إذا كان البيع في المزايدة وانتهى الثمن على ولده أو نفسه فإن البيع يصح ؛ لأنه ليس فيه تهمة. مثاله: أعطاه ليبيع السيارة مزايدة بالحراج علنًا ، زادت ثم زادت ثم زادت ، وآخر السعر صار على ولده وباعها عليه ، فهذا ليس فيه اتهام ، ولهذا استثنى بعض العلماء هذه المسألة ، قال: في المناداة إذا انتهى السعر على ولده فلا بأس أن يبيع ؛ وذلك لأنه لا تهمة.
الثانية: إذا حدد الموكل الثمن للوكيل وقال: بعها ، قال: بكم أبيعها؟ قال: بعها بعشرة آلاف بناءً على أن هذا أعلى سعر ، وكانت السلع قد زادت لكن الموكل يعلم ، فهل يجوز في هذه الحال أن يبيعها الوكيل على ولده؟