البيع صحيح ، وعليه ضمان النقص بكل حال وهو خمسة آلاف ؛ لأن صاحب السيارة حدد الثمن فقال: بع بأربعين ، وهذا باع بخمسة وثلاثين ، فإذا قال الوكيل: أنا بعت بثمن المثل ولا تساوي أكثر من هذا ، قلنا: لكن الموكل حدد لك.
فإذا قال قائل: لماذا لا يبطل العقد من أصله؟
قلنا: لأن هذا الرجل لم يخالف في أصل العقد ؛ لأن الوكيل أراد أن يبيعها فباعها ، ولا ضرر عليه إلا في النقص وسوف يُضمن.
إذا وكل الموكل الوكيل أن يشتري له شيئًا فأشتراه بأكثر من ثمن المثل فهل يصح الشراء؟
نعم ، مثاله: قلت لرجل: اشترِ لي مسجلًا فذهب واشترى مسجلًا بأربعمائة ريال وهو يساوي مائتين يصح الشراء ؛ لأنه تعلق به حق ثالث ، لكن الوكيل يضمن الزيادة.
لو اشترى الوكيل شيئًا بزيادة عن ثمن المثل فهل يصح الشراء؟
نعم ، الشراء صحيح ؛ لأنه حصل مقصود الموكل ، والزيادة عن ثمن المثل نُضمِّنُها الوكيلَ والعكس لو باع بدون ثمن المثل ، أو دون ما قدره له ، ضمن النقص.
أن باع الوكيل بأزيد من ثمن المثل فهل يصح بيعه؟
نعم ، كما لو عَين واحدًا واشترى اثنين ، والثاني قد جاءت به السنة ، فالنبي صلى الله عليه وسلم طلب من الجعد بن عروة -رضي الله عنه- أن يشتري أضحية بدينار فاشترى شاتين ، ثم باع واحدة بدينار واقره الرسول صلى الله عليه وسلم .
مثال ما إذا باع بأزيد مما قدره له: قال: يافلان بعْ هذه الساعة بأربعين درهمًا ، فذهب وباعها بخمسة وأربعين ، وجاء وقال له: خذ الخمسة والأربعين ، فهذا يصح وإن عين ، فإن أبى قال له الوكيل: أعطني الخمسة ، وقدِّر أنك بعتها بأربعين.
لو قال الموكل للوكيل: بع هذا على فلان وقدر له الثمن فزاد الوكيل في الثمن فهل تصح الزيادة؟وهل يصح البيع؟