لو عَيّن من يبيعها عليه فقال: بعها على فلان بأربعين ، ثم باعها عليه بخمسة وأربعين ، فهنا لا يصح ؛ لأن تعيين الموكل للشخص يدل على أنه أراد بذلك محاباة الشخص ، وهذا لما باعها بأزيد فوت على الموكل غرضه ، وحينئذ نقول: لا يصح ، ارجع إليه ورد عليه الخمسة ، أو نقول بأسوأ الأمرين: إن البيع غير صحيح.
إذا قال الموكل للوكيل بع بكذا مؤجلًا فباع به حالاًّ ، أو اشتر بكذا حالًا فاشترى به مؤجلًا ولا ضرر فهل يصح البيع؟
نعم يصح ، إذا قال بع بكذا مؤجلًا فباع به حالاًّ أو أشتر بكذا حالاًّ فاشترى به مؤجلًا ، فإننا نقول: يصح ، إلا إذا كان في ذلك ضرر على الموكل فإنه لا يصح ، والذي يقدر الضرر أهل الخبرة ، فإذا قالوا: إن هذا الغرض الذي ذكره الموكل صحيح ، وأن في التعجيل ضررًا ، أو في التأخير ضررًا عمل به.
كيف يتعامل الموكِل مع الوكيل إذا اشترى له شيئًا معيبًا؟
إن رضي الموكِّل ، بأن قال: هذا رجل محسن ، وأنا راضٍ وإن كان هناك عيب ، فإننا نقول: يصح ولا يلزم الوكيل شيء ؛ لأن الحق له وقد رضي به ، أما إذا لم يرضِ فللموكل الخيار.
أما إذا اشترى الوكيل معيبًا وهو لا يعلم بعيبه ثم وجد العيب ، نقول الآن: لك الخيار بين الرد والإمضاء ، لكن الإمضاء لا بد أن يرضى الموكِّل. مثال ذلك: إنسان اشترى سيارة على أنها سليمة بأربعين ألفًا ؛ ولما ذهب بها وجد أن فيها عيبًا ينقص من قيمتها عشرة آلاف ، فتكون قيمتها في الواقع ثلاثين ألفًا ، نقول للمالك: أنت الآن بالخيار ، إما أن ترد السيارة على البائع وتأخذ الأربعين ، وإما أن تبقيها ، وتأخذ عشرة عن العيب.
هل للوكيل إذا باع شيئًا أن يقبض الثمن؟
على خلاف بين أهل العلم والذي عليه عمل الناس أن الوكيل وكيل في البيع وقبض الثمن وهذا هو القول الراجح.
إذا أذن الموكل للوكيل أن يقبض الثمن فهل يقبضه؟