نعم يقبضه من باب أولى ، وإذا قال: لا تقبض الثمن ، فلا يقبضه ولو وجدت قرينة ؛ لأنه نهاه وقال له: لا تقبض الثمن.
هل للوكيل استلام السلعة المشتراة؟
نعم ؛ لأن استلام الوكيل في الشراء للسلعة المشتراة أقوى من استلام الثمن بالنسبة للوكيل في البيع ، ومع ذلك فالصحيح أن العرف يقتضي استلام الثمن من الوكيل في البيع ، واستلام السلعة من الوكيل في الشراء .
إذا أخر الوكيل استلام الثمن بلا عذر وتلف فهل عليه الضمان؟
لو أخر الوكيل تسليم الثمن بلا عذر ضمنه إذا تلف وهذا على كلام المؤلف.
ولكن الصواب أن يقال: الحكم يدور مع علته ، والناس إذا اشترى منهم الإنسان سلعة في أول النهار وأتى بالثمن في آخره ، لا يعدُّونه مفرطًا ؛ لأن هذا مما جرت به العادة.
فالصواب أن يقال: إن أخر تسليم الثمن تأخيرًا يُعَدُّ به مفرِّطًا فهو ضامن ، وإلا فلا.
لو أخره بإذن البائع وتلف هل يكون من ضمان البائع أو من ضمان الموكل؟
من ضمان البائع ؛ لأن الموكل بمجرد الشراء صار الثمن مستحقًّا للبائع ، والبائع قال للوكيل: يمكن أن تعطيني الدراهم اليوم أو غدًا أو بعد غد ولا مانع، وفي هذه الأثناء تلف الثمن بدون تعدٍّ ولا تفريط من الوكيل فضمانه على البائع ؛ لأن الوكيل إنما أبقاه بإذن مستحقة وهو البائع.
إذا وكل الموكل الوكيل في بيع فاسد فهل يصح التوكيل وهل يصح البيع؟
لا ، فإذا وكله في بيع فاسد ، فباع بيعًا صحيحًا ، مثل أن يوكله في بيع جمل شارد فالتوكيل لا يصح ؛ لأن البيع حينئذٍ فاسد ، فلو حضر الجمل فباعه بدون توكيل جديد لم يصح ؛ لأن أصل الوكالة فاسد ؛ إذ إن الموكل لا يملك بيع الجمل الشارد حتى يحضر ، فإن علق الوكالة بحضوره فقال: متى حضر فأنت وكيل في بيعه ، صحت الوكالة ؛ لأنها تصح معلقة.