وأجابوا عن قوله -تعالى-: { ما على المحسنين من سبيل} بأن هذا الرجل لم يحسن ؛ لأنه مفرط ، حيث لم يشهد ، ولماذا لم يشهد؟! ولو قال قائل: أنا أريد أن أتوسط بين القولين فإذا كان الولي معروفًا بالورع والتقوى والصدق ، فالقول قوله ، وإن كان الأمر بالعكس فلا يقبل قوله ، مع أننا لا نقبل قوله إلا بيمين ، لو قال قائل بهذ القول الوسط ، لكان وسطًا.
إذا استدان العبد بإذن سيده لمصلحته أو لمصلحة سيده فهل يلزم السيد الوفاء؟
نعم فما استدان العبد من قرض أو ثمن مبيع أو غير ذلك ، فإن كان بإذن سيده ، لزم السيد؛ لأنه استدان بإذنه ، وسواء استدان بإذنه لمصلحة السيد ، أو لمصلحة العبد فقد يأتي العبد ويقول: أنا أريد أن أتزوج وأحتاج إلى ألف ريال أو أكثر أو أقل ، فيقول: اذهب إلى فلان واستدان منه ، فيلزم السيد.
إذا استدان العبد بغير إذن سيده فماذا يفعل السيد؟
يخير السيد بين أمور ثلاثة:
1-أن يبيعه ويعطي ثمنه من استدان منه العبد. 2- أن يسلمه لمن استدان منه عوضًا عن الدين.
3-أن يفديه السيد بما استدان.
مثال ذلك: استدان العبد ألف ريال بغير إذن سيده ، فإنه يتعلق برقبته ، فنقول للسيد: أنت مخير إن شئت أعطِ صاحب الدين العبد ، وقل: لك العبد بالدين الذي استدانه منك ، أو يبيع العبد ويأخذ قيمته ويعطيها صاحب الدين ، أو يفديه بقدر دينِهِ.
إذا حدث نزاع بين السيد وصاحب الدين فمن نعتبر قوله منهما؟
القول قول السيد ، ولكن قد يقول قائل: لماذا ينازع السيد في هذا أليس كله سواء ؛ لأنه سيخرج من ملكه؟ قد يرى السيد أن صاحب الدين ليس أهلًا أن يكون عنده هذا العبد ، إما لسوء أخلاقه ، وإما لاتهامه في أخلاقه ، فقد يكون صاحب الدين سيئ المعاملة فللسيد أن يبيعه ويعطيه الثمن.
إذا استدان العبد بغير إذن سيده أو أستودع أو جنى أو أتلف فكيف يتعامل مع سيده؟
يخير بين الأمور الثلاثة: