الصفحة 152 من 159

نعم والبيع صحيح ، ولهذا لو باع ثمرة النخلة قبل بدو الصلاح لم يجز ، ولو باع النخلة وعليها ثمرة جاز ، فإذا باع هذه الأشياء البقول والقثاء وما أشبه ذلك مع الأصل فهو جائز ، فلو أن إنسانًا عنده أرض كلها بطيخ ، فجاء إنسان يريد أن يشتري هذا البطيخ ، واشتراه بأصله كان ذلك جائزًا ، وما حدث بعد البيع فهو للمشتري ، وما نما بعد البيع فهو - أيضًا- للمشتري ؛ لأن الفرع يتبع الأصل ولا عكس.

هل للبائع بيع الثمرة قبل بدو صلاحها ؟

نعم ولكن بشرط القطع ، وهذا جائز بشرط أن تكون الثمرة مما ينتفع به إذا قطعت في الحال ، وإلا فلا يجوز.

مثاله: باع زرعًا فيه سنبل ولكنه لم يشتد ، واشترط البائع على المشتري حصاده في الحال ، فالبيع جائز بشرط أن يكون منتفعًا به ، والزرع إذا جز قبل أن يشتد يكون علفًا ، وهذا أمر قد يكون فيه مصلحة للبائع ومصلحة للمشتري ، أما مصلحة المشتري فإنه يحتاج لعلف الدواب ، وأما البائع فإنه ربما يكون محتاجًا إلى الأرض ليبني عليها أو يزرعها زرعًا آخر.

إذا باع البائع نخلة وفيها ثمر مؤبر ، واشترط المشتري أن يكون الثمر له أليس هذا جائزًا؟

بلى بنص الحديث لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إلا أن يشترطه المبتاع".

هل يصح بيع الثمار قبل بدو صلاحها والزرع قبل اشتداد حبه على مالك الأرض؟

القول الراجح في هذه المسألة: أن الثمرة لا تباع قبل بدو صلاحها ولو على مالك الأصل ؛ وأن الزرع لا يباع قبل اشتداد حبه ولو على مالك الأصل.

هل يصح للبائع بيع جزة البرسيم على المشتري؟

نعم يصح ، مثاله: أبيع عليك هذا البرسيم جزة جزة يعني تجزه الآن فقال: نعم ، فيجوز ؛ لأنه هنا سوف يجز قبل أن ينمو ولا جهالة فيه ؛ لأنه مشاهد ومعلوم ، ولكن الجزة لا بد أن تكون في الحال. والصحيح أنه يتبع في ذلك العرف ، قد يجزها في الحال ، وقد يتأخر عشرة أيام ؛ لأن المساحة واسعة وهو يجزها يومًا بعد يوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت