الصفحة 154 من 159

العرية هي بيع الرطب على رؤوس النخل بالتمر لمن احتاج إلى الرطب وليس عنده ثمن يشتري به ؛ وسميت بذلك أنها عارية عن النقدين فإنه يخرص الرطب حتى يكون مساويًا للتمر القديم في الكيل ، ثم يشتريها صاحب التمر القديم ، وبشرط أن تكون خمسة أوسق أو أقل ، فهذا الفقير الذي ليس عنده مال وعنده تمر قديم جاء للفلاح فقال له: أنا محتاج للرطب ، بعني ثمرة هذه النخلة التي تصبح بعد يبسها خمسين صاعًا بخمسين صاعًا من التمر الذي عنده ، فهذا جائز ؛ لأن خمسين الصاع أقل من خمسة أوسق وهذا محتاج وليس عنده مال.

لماذا أجاز الشارع بيع الرطب بالتمر؟

من أجل دفع حاجة هذا الفقير الذي هو محتاج للرطب.

بيع الثمار بعد بدو صلاحها والحب بعد اشتداد حبه: له ثلاث حالات فما هي ؟

1-أن يبيعه بشرط القطع ، فإنه يصح البيع ويقطعه.

2-أن يبيعه بشرط التبقية ، فهذا جائز.

3-أن يبيعه ويسكت ، فهذا جائز ، والدليل نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها وعن بيع الحب حتى يشتد.

هل للمشتري مطلق التصرف في الثمرة ؟

نعم ، المشتري ملك الثمرة فله أن يجذها قبل أن يأتي أوان جذها ، وله أن يبقيها حتى يأتي أوان جذها ، وله أن يبقيها حتى يأتي أوان جذها ، وكذلك في الزرع له أن يحصده قبل وقت الحصاد ، وكله أن يبقيه إلى وقت الحصاد ؛ لأنه ملكه .

بشرط ألا يتضرر الأصل بعد تأخيره عن وقت الحصاد والجذاذ ، فإن تضرر فليس له ذلك ، ويقال: إن ثمرة النخل إذا لم تجذ في أوان جذها ضرَّ النخلة ، فإذا ثبت قلنا للمشتري: إذا جاء وقت الجذاذ لا بد أن تجذ ولا يمكن أن تؤخر ؛ لما في ذلك من الضرر ، كذلك وفي الحصاد إذا جاء وقت الحصاد وقال: ليس عندي آلة تحصد ، نقول: لا بد أن تحصد ؛ لأن الحق للبائع.

إن تلفت الثمرة بآفة سماوية فهل يرجع البائع على المشتري ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت