وأما قولهم: إن هذا من أجل قوة سريان العتق ، فنقول: قوة سريان العتق ما لم يبطل به حق الغير ، وإذا بطل فلا يجوز ، فالعتق عبادة ، فإذا وقع على وجه محرم كان باطلًا ، فإذا أذن المرتهن للراهن أن يعتقه فهذا يجوز ولا إشكال.
لمن يعود نماء الرهن المتصل به؟
تلحق بالرهن ، مثال: لو رهنه شاة هزيلة ، ثم سمنت ، وزاد لحمها ، وكبر جسمها ، فهذه الزيادة لا شك أنها تدخل في الرهن.
مثاله: رهنه شاة ، فحملت الشاة بعد الرهن وولدت ، وأولادها ولدوا ، فالأولاد منها ومن أولادها يتبعون الرهن ؛ لأنها نماء ، والنماء يتبع الأصل.
وكذلك ما اكتسبه الرهن ، كعبد اتجر ، يعني رهن عبدًا واتجرا العبد ، وكسب ، فَكَسْبُ العبد رهن تبعًا لأصله ، وكذلك لو أذن الراهن للمرتهن أن يؤجر البيت المرهون ، وأجره فأجرته تكون رهنًا ، لأن الفرع يتبع الأصل.
وما يؤخذ بسبب الجناية على الرهن ، يتبع الرهن ، مثال هذا: رهن شاة عند إنسان ثم إن أحدًاُ من الناس اعتدى عليها ، وكسر رجلها ، ونقصت قيمتها ، فإن الراهن صاحب الشاة سوف يأخذ النقص من المعتدي الذي جنى ، فهذا النقص الذي أخذه من الجاني ، يكون رهنًا .
فصار النماء والكسب وأرش الجناية يُلحق بالرهن ، أي: جميع ما يتفرع من الرهن يُلحق به.
إذا كان الرهن يحتاج إلى حراسة ، واستأجرنا حارسًا يحرسه ، فعلى من تكون؟
تكون الأجرة على الراهن ؛ لأنها حراسة لملكه ، وكذلك لو كان المرهون عبدًا فمات ، فإذا مات يحتاج إلى أجرة غاسل ، وقيمة ماء ، وقيمة كفن ، فتكون هذه على الراهن ؛ لأنه ملكه ، له غنمه وعليه غرمه.
هل يحق للمرتهن التصرف في الرهن؟
لا يجوز له أن يتصرف فيه ، إلا ما استثنى الشرع في قوله:"الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونًا ، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونًا".
إن تلف الرهن في يد المرتهن فعلى من يكون الضمان ؟