الصفحة 31 من 159

أن تعدى أو فرط المرتهن فهو ضامن ، مثاله: لو أن شخصًا ارتهن ناقة من آخر ، ثم لم يحطها بعناية فقضى عليها البرد ، فإننا نقول: هذا تفريط ؛ لأن الواجب عليه أن يجعلها في مكان دافئ ؛ لئلا تموت .

مثال آخر: رجل رهن بعيرًا ، ثم أن المرتهن صار يحمل عليه ويكده فإننا نسمي ذلك تعديًا.

فإن تعدى أو فرط المرتهن فهو ضامن ، وإن لم يتعد ولم يفرط فليس بضامن ؛ والعلة في ذلك أنه قبضه من صاحبه بإذنه ، فهو أمانة بيده.

هل يسقط شيء من الدين في مقابل إتلاف الرهن؟

لا يسقط من الدين لا قليل ولا كثير إذا هلك الرهن كله أو بعضه ، لكن يجب أن يلاحظ أنه لا يسقط إذا لم يكن بتعدٍّ أو تفريط ، فإن كان بتعدٍّ أو تفريط ألزم المرتهن بالضمان ، وحينئذٍ لا بد أن يسقط من الدين بمقدار ما لزمه من ضمانه.

هل ينفك بعض الرهن مع بقاء بعض الدين؟

لا ، يبقى الرهن بجميع الدين ، بل يبقى على ما هو عليه ، رهنًا بباقي الدين.

هل تجوز الزيادة في الرهن؟

نعم ؛ لأن فيها مصلحة وهو زيادة التوثقة ، وأما الزيادة في دينه فلا يجوز ، مثال الزيادة في الرهن رجل استدان من شخص خمسين ألفًا وقال له الشخص: أريد رهنًا ، فقال: هذه سيارتي ، فأخذها ، وانتهى العقد على هذا ، أن الرهن سيارة واحدة ، ثم إن صاحب الدين وهو المرتهن شعر بأن السيارة لا تكفي في الدين ، فطلب ممن رهنه السيارة أن يرهنه سيارة أخرى ، فهذا يجوز ، لكن هل يجبر المدين على أن يرهن الأخرى؟ لا يجبر ، لكن لو اتفقا فلا بأس ؛ لأنه ليس فيه ظلم ولا ربا.

وهل تجوز الزيادة في الدين؟

الزيادة في الدين لا تجوز ، لكن الصواب: الجواز ، وأنه لا بأس بزيادة الدين ؛ لأنه برضا الطرفين وفيه مصلحة للراهن.

إن رهن عند اثنين شيئًا فوفى أحدهما ولم يوفي الآخر فهل ينفك الرهن في نصيبه دون نصيب صاحبه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت