نعم ،مثال ذلك: استدان زيد من عمرو وبكر مائة ألف ، فكل واحد أدانه خمسين ألفًا ، ثم قال: هذا البيت رهن بدينكما ، ثم أوفى عَمرًا ، فهل ينفك في نصيبه؟ نعم ،ويبقى هذا البيت مرهونًا نصفه فقط ، وباقية غير مرهون.
إذا حّل الدين وامتنع المرتهن من الوفاء فهل للراهن بيع الرهن؟
نعم ، مثاله: رهن سيارته عند شخص استدان منه مائة ألف ، ثم حلَّ الدين ، وكان قد أذن للمرتهن أنه إذا حل الدين ولم أوف فبع ، فهنا نقول: إذا حل الدين ، وقال: أوفني ، فقال: ليس عندي شيء ، فهنا يبيعه ولا يحتاج على تجديد الإذن ؛ لأنه يكفي الإذن الأول.
إذا امتنع المرتهن من الوفاء وهم يأذن للراهن ببيع الرهن فما الحل؟
يترافع الطرفان إلى الحاكم ، ويجبره الحاكم على وفائه ، وإن كان فقيرًا أو مماطلًا أجبره على بيع الرهن ، فقال: بعه أو ائذن للمرتهن أو العدل في البيع ، أي: يأمره أن يبيعه مباشرة أو أن يأذن للعدل أو للمرتهن في بيعه ، وللحاكم أن يتولى بنفسه بيع الرهن والوفاء ، حفاظًا على أموال الناس ، وحينئذٍ إما أن يكون ثمن الرهن أقل من الدين أو أكثر أو مساويًا.
فإن كان مساويًا فهذه بتلك ، أعطيناه ثمنه وانتهى الأمر ، وإن كان أقل ، يعني الدين عشرة آلاف ريال وثمن الرهن ثمانية ، أعطيناه ثمن الرهن وبقي له على الراهن ألفان ، وإن كان الرهن بيع بأكثر من الدين ، استوفى المدين حقه ، والباقي يرد إلى الراهن.
في يد من يكون الرهن إذا لم يرض الراهن بكونه في يد المرتهن؟
إذا لم يرض الراهن لعدم ثقته به ، قيل لهما: اختارا من يكون بيده ، فإن اختلفا قال أحدهما: أنا أريد فلانًا ،وقال الثاني: أنا أريد فلانًا الآخر فهل نقدم قول الراهن ؛ لأنه المالك الذي يخشى على ملكه ، أو نقدم قول المرتهن ؛ لأنه الطالب للحق الذي يريد أن يتوثق فنرجع إلى القاضي فكًّا للنزاع وحلًا للمشكلة.
هل للراهن أن يبيع بمثل الدين أم بنقد البلد؟