بنقد البلد ، هذا ظاهر كلام المؤلف ؛ لأنه ربما ترتفع العملة فيخسر الراهن ، وربما تنخفض فيكون في هذا ضرر على المرتهن ، وعلى هذا فلا عبرة بالدين أو بجنس النقد الذي هو الدين ، بل العبرة بنقد البلد . والصحيح أنه يبيعه أولًا بجنس الدين ثم بنقد البلد.
إذا تلف الرهن بيد المرتهن بدون تعدي ولا تفريط فعلى من يكون الضمان ؟
يكون من ضمان الراهن ، فإن كان بتعدٍ أو تفريط صار هناك ضامن آخر ، وهو العدل الذي وُكِل من قبل الطرفين.
مثاله: باع العدل الرهن وقبض الثمن ، ثم شب حريق في البيت وتلف الثمن ، فهنا المرتهن يرجع إلى الراهن ، ولا إشكال ، ولا يرجع الراهن على العدل ؛ لأنه تلف بلا تعدٍّ ولا تفريط.
مثال آخر: قبض العدل الثمن ، ووضعه على عتبة المحل ، ثم نسي وذهب يصلي ، فأتى وقد سُرِق ، فالضمان للمرتهن على الراهن ، والراهن يرجع على العدل ؛ أما رجوع المرتهن على الراهن فظاهر ؛ لن الدين في ذمته وهو لا يعرف إلا الراهن ، وأما رجوع الراهن على العدل ؛ فلأنه فرَّط ؛ لأن هذا ليس حفظًا للمال.
إذا باع العدل الرهن ووفى المرتهن وأنكر المرتهن أنه وفاه ولا نية للعدل فعلى من يكون الضمان؟
هنا يضمن العدل ؛ لأنه فرط بعدم إشهاده ، وكان عليه أن يشهد حتى تبرأ ذمته ويؤدي الأمانة كما أمر ، فيرجع المرتهن على الراهن ؛ لأن الدَّين ثابت في ذمته ويرجع الراهن على العدل.
فالحاصل: أن العدل إذا أوفى المرتهن بدون بينة ، ولا حضور الراهن وأنكر المرتهن فعليه الضمان.
إذا قام إذا قام الوكيل بوفاء الدين عن المدين وأنكر الدائن ولم يكن هناك بينه فعلى من يكون الضمان؟