الصفحة 34 من 159

على كلام المؤلف يكون على الوكيل ، مثال ذلك: صاحب بقالة اشتريت منه كيس خبز ثمنه ريال ، وبعد أن ذهبت به إلى البيت ذهب جاري يشتري خبزًا ، فأعطيته ريالًا قيمة الكيس ليعطيه للبقال ، فأخذ الريال وأعطاه للبقال وقال: هذا عن الرجل الذي أخذ منك كيس الخبز ، ولم يكن هناك شهود ، ثم إن صاحب البقالة لما مر به المشتري قال: أعطني قيمة الخبز ، فقال: أعطيته جاري ودفعه لك ، فقال: ما أعطاني شيئًا ، فهنا يضمن الجار الريال ؛ لأنه لم يُشهد عليه بشاهدين .

لكن ينبغي أن يقال: لكل مقام مقال ، فالدراهم الخطرة الكثيرة لا بد أن يُشهد عليها ، فإن لم يفعل فهو مفرط ، أما الشيء اليسير الذي جرت العادة أنه لا يُشهد عليه ، فإنه لا يعد مفرطًا ، والرجل المدين قد ائتمنه ورضي بأمانته.

فالصحيح في هذا انه لا يضمن ؛ لأن هذا الوكيل يقول للذي وكله: أنت لو ذهبت توفي بهذا الريال ما أشهدت عليه ، فكيف تعدني مفرطًا وأنت بنفسك تفعل ما أفعل؟! ولو أعطي صاحب الدكان فاتورة للوكيل بأنه تسلم الثمن ، فالأصل إن الإقرار مقبول ، فيكفي إعطاء الفاتورة عن الإشهاد.

إذا اشترط الراهن عدم بيع الرهن إذا حل الأجل، فهل يجوز للمرتهن أن يبيعه وهل هذا الشرط صحيح ؟

على كلام المؤلف: يجوز للمرتهن بيع الرهن والشرط فاسد لأنه منافي لمقتضى العقد.

مثال ذلك: رجل أرهن شخصًا سيارة ، قال: خذ السيارة رهنًا عندك ، فإن جئتك بحقك أول يوم من رمضان ، وإلا فالسيارة لك ، فقال: ليس هناك مانع ، فإن هذا الشرط لا يصح ، فإذا جاء أول يوم من رمضان ، ولم يوف بحقه ، بقيت السيارة على رهنها وبقي الدين في ذمة الراهن ، يعني كأن شيئًا لم يكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت